وأمه من نساء الأنصار صلت القبلتين مع رسول الله ﷺ، وذكرت في نساء الصحابة ولم تسم (١).
والنهي عن الخليطين ثابت عن النبي ﷺ من رواية جابر (٢)، وفي "الصحيحين" (٣) من رواية عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: "نهى رسول الله ﷺ أن يجمع بين التمر والزهو، والتمر والزبيب، لينبذ كل واحد منهما على حدة".
وقد أخذ بظاهر الحديث جماعة منهم: عطاء وطاوس، وقالوا بتحريم الخليطين وإن لم يكن الشراب المتخذ منهما مسكرًا، فإن اشتد وصار مسكرًا اجتمع للتحريم جهتان، وبهذا قال مالك وأحمد.
وقال الأكثرون: لا بأس بشرب الخليطين قبل الاشتداد، ويدل عليه ما روي عن عائشة أنها قالت: كنت آخذ قبضة من تمر وقبضة من زبيب فألقيه في إناء فأمرسه ثم أسقيه النبي ﷺ (٤).
وعن الليث بن سعد أنه إنما كره أن ينبذا جميعًا لأن كل واحد منهما يشد صاحبه، وذكر الحافظ البيهقي في كتاب "السنن الكبير" (٥)
أن النهي عن الخليطين يحتمل أمرين:
أحدهما: أن يكون النهي للخلط سواء بلغ حد الإسكار أو لم يبلغ.