باب في الصلاة في المجزرة والمزبلة ومحجة الطريق (١)
مسألة (١٨٤) أكثر أهل العلم على صحَّة الصلاة في المجزرة والمزبلة ومحجة (٢)
الطريق مع الكراهة، وهو مقتضى مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وعن مالك
روايات أحدها يجوز في غير كراهة (٣) وذكر الموفق عن بعض الأصحاب في مذهب
أحمد أنهم نصُّوا على عدم جواز الصلاة في تلك الأماكن. مغ ج ١ ص ٧١٩.
باب في المحبوس ونحوه لا يجد إلا المكان النجس
مسألة (١٨٥) جماهير العلماء على أن من ضاق عليه الوقت (وقت الصلاة) فلم
يقدر على الصلاة إلا في مكان نجس كالمحبوس ونحوه فإنه لا يعذر في ترك الصلاة بل
يصلي على حاله وجوبًا، وبه يقول مالك والشافعي وأحمد (٤).
وقال أبو حنيفة: لا يجب عليه أن يصلي حتى يجد مكانًا طاهرًا ضاق الوقت أو
اتسع.
مج ج ٣ ص ١٤٧.
باب في الصلاة في الكنائس والبِيع (معابد اليهود) ونحوها
مسألة (١٨٦) جمهور من بلغنا قوله من أهل العلم على صحة الصلاة في الكنائس
والبِيَع (معابد اليهود) ونحوها إذا كان ما يصلَّى عليه طاهرًا مع الكراهة. حكاه ابن
المنذر عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبي موسى رضي الله تعالى عنهم والحسن
البصري والشعبي والنخعي وعمر بن عبد العزيز وسعيد بن عبد العزيز. واختاره ابن
المنذر ﵀، وهو قول مالك والشافعي، وهو مذهب أحمد.
وحكى ابن رشد عن قوم كراهتها مطلقًا، وعن قوم جوازها من غير تفصيل. وقال
﵀: وفَرقَ قوم بين أن يكون فيها صور أو لا يكون، وهو مذهب ابن عباس لقول