ولا تكتنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم أقسم بينكم) (١) .. إذًا فاسم محمَّد اسم محبّب إلى رسول الله ﷺ ومحبب إلى الله سبحانه .. ولذلك قال ﷺ لرجل: (من الأنصار ولد له غلام، فأراد أن يسمّيه محمدًا، فأتى به النبي ﷺ، فقال: أحسنت الأنصار.
سمّوا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي) (٢)، فما هي هذه الكنية التي نهاهم ﷺ عن التكنّي بها ..
جابر بن عبد الله أيضًا .. يحدّثنا عن ذلك .. فيقول:
(ولد لرجل منّا غلام، فسمّاه القاسم. فقلنا: لا نكنيك أبا القاسم، ولا ننعمك عينًا، فأتى النبي ﷺ فذكر له فقال:
اسم ابنك عبد الرحمن) (٣)، وعندما (نادى رجلٌ رجلًا بالبقيع: يا أبا القاسم .. فالتفت إليه رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني لم أعنك، إنما دعوت فلانًا. فقال رسول الله ﷺ: تسمّوا باسمي ولا تكنوا بكنيتي) (٤).
حدثنا جابر ﵁ عن أشياء كثيرة حدثت بعد غزوة أُحد .. فماذا عن جابر نفسه .. ماذا عنه .. ماذا عن أخواته الصغيرات .. ماذا عن دين والده الذي رحل وتركه أمانةً يثقل كاهله .. والدَّيْن لصاحبه همٌّ بالليل وذلّ في النهار ..
إلى أي شيء تحولت أحوال جابر .. الذي وجد نفسه وحيدًا .. مسؤولًا عن تسع بنات .. مسؤولًا عن دين ضخم لا يستطيع أداءه وهو