بطل آخر إلى النار
فبعد أن وصل أبو هريرة إلى أرض خيبر قال: "شهدنا مع رسول الله ﷺ خيبر فقال لرجل ممّن يدعي الإِسلام، هذا من أهل النار فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالًا شديدًا فأصابته جراحة فقيل يا رسول الله الذي قلت إنه من أهل النار فإنه قد قاتل اليوم قتالًا شديدًا وقد مات فقال النبي ﷺ: إلى النار. قال فكاد بعض الناس أن يرتاب" (١).
أخذ هذا الرجل إلى مكان آخر لمداواته، لذلك سنتركه لنتابع أحداث المعركة على أن نعود إليه لاحقًا .. فقصته مثيرة ومؤثرة لكن الساحة الآن تشهد انحسار اليهود وتساقط أسوارهم .. قتل منهم من قتل ولاذ من بقي منهم بآخر حصونهم وأمنعها .. يقول عبد الله بن عمر ﵁: "إن رسول الله ﷺ قاتل أهل خيبر حتى ألجأهم إلى مقرهم .. فغلب على الأرض والنخل والزرع" (٢) ولم يبق لليهود سوى المقاومة أو الاستسلام .. فحول هذا السور فرسان كالموت الأحمر أحدهم:
بريدة والموت الأحمر
بريدة ﵁ توهج ذلك اليوم .. لكنه يرى أن توهجه ذلك كان أعظم ذنب ارتكبه في حياته منذ أسلم .. أما لماذا فالسؤال لا يعرف الإجابة عليه سوى بريدة حيث يقول:
"شهدت مع رسول الله ﷺ فتح خيبر .. فكنت فيمن صعد الثلمة ..