الصحابة كلهم فرحوا بمقدم إخوانهم من بلاد الغربة والمعاناة .. وقد قدر ﵇ تلك المعاناة وأحب أن يرحب بهم بطريقة تخفف شيئًا من فقرهم ومعاناتهم فميزهم عن غيرهم بعطاء كريم .. يقول أحدهم وهو أبو موسى الأشعري ﵁ "بلغنا مخرج رسول الله ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وإخوان لي أنا أصغرهم أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال بضعًا وإما قال ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي .. فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشى بالحبشة فوافقنا جعفر بن أبي طالب وأصحابه عنده .. فقال جعفر: إن رسول الله ﷺ بعثنا ها هنا وأمرنا بالإقامة فأقيموا معنا فأقمنا معه حتى قدمنا جميعًا .. فوافقنا رسول الله ﷺ حين افتتح خيبر فأسهم لنا أو قال: أعطانا منها .. وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه إلا لأصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه قسم لهم معهم فكان ناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة نحن سبقناكم بالهجرة" (١) إلى المدينة .. وكأنهم يعنون أنهم أولى بالنبي ﷺ من هؤلاء المبحرين من أرض إفريقيا السخية .. وكان أبرز من قال ذلك عمر بن الخطاب ﵁ .. قالها مُرحَّبًا ومُمازحًا زوجة جعفر بن أبي طالب المهاجرة العظيمة: أسماء بنت عميس التي تزور الآن ابنته حفصة أم المؤمنين ﵂ .. لكن تلك المداعبة حركت داخل أسماء آمالًا بتثمين مرارة الغربة ومعاناة التشرد في سبيل الله .. فليس هناك من تشكو إليه عمر سوى النبي ﵇ ..
Kitab: As-Sirah an-Nabawiyyah Kama Ja'at fil Ahaditsish Shahihah · Pengarang: محمد الصوياني
Baca Juz 3, halaman 277
Rujukan halaman ini: السيرة النبوية كما جاءت في الأحاديث الصحيحة، ج 3، ص 277 (SanadKitab #123668, hlm. urut 956)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.