أَلَيَاتُ نِسَاءِ دَوْسٍ حَوْلَ ذِي الْخَلَصَةِ»، وَكَانَتْ صَنَمًا تَعْبُدُهَا دَوْسٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِتَبَالَةَ (¬١)، وذو الخلصة (¬٢): وثن كان يسمى ب الكعبة اليمانية (¬٣).
وقد وقع ما أخبر به النبي ﷺ، وعظم افتتان أهل تبالة ومن حولهم من القبائل بذي الخلصة، وأعادوا سيرتها الأولى التي كانوا عليها في الجاهلية.
حتى ظهرت دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀، فدعا إلى التوحيد، وقضى على الشرك ووسائله، وجدد ما اندرس من معالم الدين.
حيث أرسل الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود ﵀، حملة لهدم ذي الخلصة، فأتلفوها، وهدموا بعض بنائها، وبقي بعضه قائمًا.
وزال الافتتان بها فترة من الزمن، ثم عاد الجهال إلى ما كانوا عليه من الافتتان بها، حتى عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ﵀، حيث أمر جماعة من المسلمين، فهدموا ما بقي من بنائها، ورموا بأنقاضها في الوادي، فعُفي بعد ذلك رسمها، وانقطع أثرها، ولله الحمد والمنة (¬٤).
فالجاهلية المطلقة قد زالت ولله الحمد من بعد بعثة نبيّنا محمد ﷺ، ولا أثر فيما أعلم للأوثان والأصنام الجاهلية، ووجه إيرادها في هذا المطلب