المطلب الخامس
حكم إحياء الآثار الوثنية والجاهلية
من خلال موقف السلف تجاه الآثار الوثنية والجاهلية، يمكننا تفصيل حكم إحيائها من خلال مسألتين:
١ إحياء المسلم للآثار الوثنية والجاهلية بقصد الزيارة؛ للاطلاع، والنزهة والسياحة.
٢ إحياء عين الآثار، بالتنقيب عنها، وإخراجها وتهيئتها، وتسهيل الوصول إليها.
المسألة الأولى: حكم إحياء المسلم للآثار الوثنية والجاهلية بقصد الزيارة؛ للاطلاع، والنزهة والسياحة:
يحرم قصد المواضع التي تحتوي على الأصنام والتماثيل، وجاء النهي عن دخولها؛ استنادًا على الأدلة منها:
١ أن النبي ﷺ لما قدِم إلى الكعبة، بعد أن نصره الله ﷻ بفتح مكة، أبى أن يدخل البيت وفيها آلهتهم فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل ﵉ في أيديهما الأزلام كما يدّعون فقال ﷺ: «قَاتَلَهُمُ اللهُ، أَمَا وَاللهِ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمَا لَمْ يَسْتَقْسِمَا بِهَا قَطُّ». فدخل البيت، فكبَّر في نواحيه ولم يصل فيه (¬١).
وأيضًا لم يدخل ﷺ البيت الذي فيه صور، وتوعّد أصحاب الصور بأنهم سيعذبون يوم القيامة، وقال ﷺ: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ