٢ مدار الصحة والتوثيق عندهم في الآثار المروية النقلية مبني على الحب والبغض، فمن كان أكثر بغضًا لصحابة رسول الله ﷺ تكون مروياته عندهم أوثق من غيره، فهم أكذب الناس في النقليات، وأجهلهم في العقليات؛ لذلك هم أجهل الطوائف وأكذبها، كما قال ذلك عنهم شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ (¬١).
٣ وضعهم في الحديث وكذبهم، ولم يكتفوا بإنكار الحديث ورفض السُّنَّة، وإنما لجأوا إلى وَضع أحاديث، كذبًا وزورًا وبهتانًا، فألَّفوا كلامًا على هيئة أحاديث في تعظيم أئمتهم، وتأكيد نحلتهم، وتأصيل معتقدهم وأصولهم المخترعة (¬٢)، وأيضًا في ذم مخالفيهم وعقائدهم، فشرّعوا لأنفسهم دينًا بأسانيد نسبوها إلى أهل البيت، وقد كان لهذه الأحاديث المزعومة الموضوعة على رسول الله ﷺ دور في حجية التشريع وأصول الدين لديهم (¬٣)، ومنهم بدأ الكذب والوضع في السُّنَّة النبوية (¬٤).
موقف الخوارج من الآثار النبوية الحديثية المروية:
موقف الخوارج من الآثار الحديثية المروية مرتبط بموقفهم من الصحابة ﵃، فقد أبطلوا السند وطعنوا في المتن، وأعرضوا عن السُّنَّة وقالوا بظاهر القرآن؛ لتكفيرهم الصحابة ﵃ بعد وقعة صفين، لما رفعوا المصاحف لعلي ﵁ على أسنّة الرماح، وحكموا القرآن (¬٥).