الأمر الثاني: دليل الاشتراط:
من أدلة اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه:
ما ورد أن رسول الله ﷺ قال في مكة: (لا يختلى خلاها) قال العباس: إلا الإذخر. قال ﷺ: (إلا الإذخر) (١).
ووجه الاستدلال به: أن الرسول ﷺ لم يكتف بقول العباس: إلا الإذخر، ولو كان يصح الاستثناء من غير المتكلم لا اكتفى به.
الأمر الثالث: التوجيه:
وجه اشتراط اتحاد المتكلم بالمستثنى والمستثنى منه ما يأتي:
١ - أن المستثنى والمستثنى منه جملة واحدة، والجملة الواحدة لا تتجزأ، وتصحيح الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه يجعل الكلام جملتين لا علاقة لإحداهما بالأخرى.
مثل ما لو قال شخص: قام، وقال آخر: محمد، فإن قام لا تفيد وحدها، ومحمد لا تفيد وحدها، ولتصحيح الكلام يجب تقدير ما يعتمد عليه، فيقدر لقام مبتدأ أو فاعل ويقدر لمحمد فعل أو مبتدأ، أو خبر.
٢ - أن الاستثناء من غير المتكلم بالمستثنى منه نصرف من غير مختص فلا يصح.
المسألة الثانية: ألا يزيد المستثنى على النصف:
وفيها فرعان هما:
١ - الأمثلة.
٢ - الاشتراط.