وقال ابنُ عُيينة: كانَ بَيْهَسيَّا، فلم أَذهَبْ إليه، ولم أَقرَبْه (¬١).
وقال الأزديُّ: كان مذمومَ الرأي، غير مَرضيِّ المذهبِ، يَرَى رأيَ الخوارج، فأمّا الحديثُ فلم يكن به بأسٌ فيه (¬٢).
(وقال ابنُ أبي خيثمة: رأيتُ في كتابِ عليٍّ: قلتُ ليحيى: زعم عبد الرحمن أنّ زائدةَ كان لا يحدّثهم عن ابن سُميع؟ فقال يحيى: إنّما تَرَكَه لأنّه كانَ صُفْريًّا، فأمّا في الحديثِ فلم يكن به بأسٌ (¬٣).
وقال أبو العرب عقب هذا: إنّما ترك مالكٌ حديث عكرمة لأنّه نُسِبَ إلى رأي الخوارج، وعكرمة أجلّ من إسماعيل، فهو أحقُّ أن يُترَك، ولا يُقال فيه ثقةٌ (¬٤).
وهو كما قال، لكن تفرقتهم بين الرافضيّ والناصبيّ أَلْجَأَتهم إلى ذلك، فإنهم يتّفقون على أنّ من نُسِبَ إلى الرفض - وهو الغلو في التشيُّع (¬٥) - يقتضي