فقَرَأْتُه، فعَرَفْتُه، فقلتُ له: هذا رأيك؟ قال: نعم، قال: فخَرَّقْتُ بعضَ كتبِه وطَرَحْتُها (¬١).
وقال الجُوزجانيُّ: غير مَقْنَع، ولا حجّة، فيه ضُروبٌ مِن البدعِ (¬٢).
وقال النَّسائيُّ: متروكُ الحديثِ (¬٣)، وقال في موضعٍ آخر: ليسَ بثقةٍ، ولا يُكتَبُ حديثُه.
وقال الرّبيعُ: سمعتُ الشّافعيَّ يقول: كانَ إبراهيمُ بنُ أبي يحيى قدريًّا، قيلَ للرّبيعِ: فما حَمَلَ الشّافعيّ على أَنْ رَوى عنه؟ قال: كانَ يقول: لَأَنْ يخرّ إبراهيمُ مِن بُعْدٍ أحبّ إليه مِن أنْ يكذب، وكانَ ثقةً في الحديثِ (¬٤).
وقال أبو أحمد بنُ عَدِيّ: سألتُ (¬٥) أحمدَ بنَ محمّد بنِ سعيد - يعني ابنَ عقدة -، فقلتُ له: تعلمُ أحدًا أحسنَ القولَ في إبراهيم غير الشّافعيّ؟ فقال: نعم، حدّثنا أحمدُ بنُ يحيى الأودي، سمعتُ (¬٦) حمدانَ بنَ الأصبهانيّ (¬٧)، قلتُ: أَتَدينُ بحديثِ إبراهيم بنِ أبي يحيى؟ قال: نعم، ثمّ قالَ لي أحمدُ بنُ محمّد بنِ سعيد: نظرْتُ في حديثِ إبراهيم كثيرًا، وليسَ بمنكرِ الحديثِ (¬٨).
قال ابنُ عَدِيّ: وهذا الّذي قالَه كما قال، وقد نظرْتُ أنا أيضًا في حديثِه