[فائدة]: قال في "الفتح" عند قول البخاريّ -رحمه اللَّه تعالى-: "باب بلوغ الصبيان، وشهادتهم"، وقول اللَّه تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ الآية. [النور: ٥٩]:
ظاهر الترجمة مع سياق الآية أن الولد يُطلق عليه صبيٌّ، وطفلٌ إلى أن يبلغ، وهو كذلك، وأما ما ذكره بعض أهل اللغة، وجزم به غير واحد أن الولد يقال له: جَنِينٌ حتى يوضع، ثم صبيّ حتى يفطم، ثم غلام إلى سبع، ثم يافع إلى عشر، ثم حزوّرٌ (¬١) إلى خمس عشرة، ثم قُمُدٌّ (¬٢) إلى خمس وعشرين، ثم عنطنطٌ (¬٣) إلى ثلاثين، ثم ممل إلى أربعين، ثم كهلٌ إلى خمسين، ثم شيخ إلى ثمانين، ثم هِمّ (¬٤) إذا زاد، فلا يُمنع إطلاق شيء من ذلك على غيره مما يُقاربه تجوّزًا انتهى (¬٥).
وقد نظمت ما ذُكر بقولي:
اعْلَمْ هَدَاكَ اللَّهُ أَنَّ الْوَلَدَا … دَعَوْهُ بِالْجَنِينِ حَتَّى يُولَدَا
ثُمَّ صَبِيًّا لِلْفِطَامِ يُدْعَى … ثُمَّ إِلَى سَبْعٍ غُلَامًا يُرْعَى
وَيَافِعٌ لِعَشرَةٍ حَزَوَّرُ … لِخَمْسَ عَشْرَةَ أَتَاكَ الْخَبَرُ
وَقُمُدٌ لِلْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ ثُمّ … عَنَطْنَطٌ إِلَى ثَلَاِثينَ يُؤَمُّ
ثُمَّ لِأَرْبَعِينَ قُلْ مُمِلُّ … ثَم إِلَى خَمْسِينَ قَالُوا كَهْلُ
إلَى ثَمانِينَ بِشَيْخٍ يُدْعَى … ثُمَّ إذَا زَادَ بهِمٍّ يُرْعَى
أَوْرَدَهُ الْحَافِظُ في الْفَتْحِ كَذَا … فَاحْفَظْ حَمَاكَ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَذَى
واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
٣٤٥٦ - (أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى, قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ, عَنْ كَثِيرِ بْنِ السَّائِبِ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبْنَاءُ قُرَيْظَةَ, أَنَّهُمْ عُرِضُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ قُرَيْظَةَ, فَمَنْ كَانَ مُحْتَلِمًا, أَوْ نَبَتَتْ عَانَتُهُ قُتِلَ, وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مُحْتَلِمًا, أَوْ لَمْ تَنْبُتْ عَانَتُهُ تُرِكَ).