و"الصبيان" -بكسر الصاد المهملة، وضمها- جمع صبي، وهو من لم يُفْطَم بَعدُ. أفاده المجد (¬١).
والمعنى أنهم يعقدون أزرهم على أعناقهم من ضيقها، كما يعقد الصبيان أزرهم على قفاهم.
(فقيل) وفي رواية للبخاري: "وقال للنساء". قال في الفتح: قال الكرماني: فاعل "قال" هو النبي ﷺ، كذا جزم به، وقد وقع في رواية الكشميهني: "ويقال للنساء"، وفي رواية وكيع "فقال قائل: يا معشر النساء" فكأن النبي ﷺ أمر من يقول لهن ذلك، ويغلب على الظن أنه بلال. اهـ.
قال الجامع عفا الله عنه: لم يذكر الحافظ مستنداً لكونه بلالاً غير الظن، ويؤيد ما قاله الكرماني ما أخرجه أحمد، وأبو داود من حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من كان منكن يؤمن بالله واليوم الآخر فلا ترفع رأسها حتى يرفع الرجال رؤوسهم. كراهية أن يَرَيْن من عورات الرجال".
(للنساء) أي اللاتي يصلين وراء الرجال مع رسول الله ﷺ (لا ترفعن رؤوسكن) أي من السجود (حتى يستوي الرجال) يقال: استوى جالساً، واستوى على الفرس: استقر. قاله الفيومي (¬٢): (جلوساً) إما جمع جالس، كالركوع جمع راكع، وإما مصدر بمعنى