بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب. ثم أخرج ذلك بسنده عن أبي قتادة ﵁.
وممن نقل عنه هذا القول أبو بكر، وعمر، وعلي، وجابر بن عبد الله، وابن مسعود، وعائشة ﵃. وبه قال الحسن، وعطاء، والشعبي، وسعيد بن جبير، ومالك، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.
وقالت طائفة: يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وما تيسر، وفي الأخريين إن شاء سبح، وإن لم يسبح جازت صلاته. هذا قول سفيان الثوري، وأصحاب الرأي. انتهى كلام ابن المنذر رحمه الله تعالى باختصار (¬١).
وقال النووي ﵀: مذهبنا وجوب الفاتحة في كل ركعة، وبه قال أكثر العلماء، وبه قال أصحابنا عن علي، وجابر ﵄، وهو مذهب أحمد، وحكاه ابن المنذر عن ابن عون، والأوزاعي، وأبي ثور، وهو الصحيح عن مالك.
وقال أبو حنيفة: تجب القراءة في الركعتين الأوليين، وأما الأخريان فلا تجب فيهما قراءة، بل إن شاء قرأ، وإن شاء سبح، وإن شاء سكت. وقال الحسن البصري، وبعض أصحاب داود: لا تجب القراءة إلا في