والباقيان تقدما في السند الماضي، وكذا الكلام على الحديث. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٤٨٨ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, عَنْ (¬١) مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ, أَنَّ النَّبِيَّ (¬٢) ﷺ قَالَ: «إِذَا خَسَفَتِ (¬٣) الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ, فَصَلُّوا كَأَحْدَثِ صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا».
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث ضعيف للاضطراب كما سبق بيانه في ١٦/ ١٤٨٥. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٤٨٩ - (أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ, عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ, عَنْ أَبِي قِلَابَةَ, عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, صَلَّى حِينَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ, مِثْلَ صَلَاتِنَا, يَرْكَعُ, وَيَسْجُدُ).
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أحمد بن عثمان بن حكيم) الأودي، أبو عبد اللَّه الكوفي، ثقة [١١] ١٦٠/ ٢٥٢.
٢ - (أبو نعيم) الفضل بن دُكين الكوفي، ثقة ثبت [٩] ١١/ ٥١٦.
٣ - (الحسن بن صالح) الهمداني الكوفي، ثقة فقيه عابد رمي بالتشيع [٧] ١٦٠/ ٢٥٢.
٤ - (عاصم) بن سليمان الأحول البصريّ، ثقة [٤] ١٤٨/ ٢٣٩.
والباقيان تقدما قريبًا، وكذا الكلام على الحديث، وبالله تعالى التوفيق.
وقوله: "مثل صلاتنا" قال السندي ﵀: أي المعهودة، فيفيد اتحاد الركوع، أو مثل ما نصلي في الكسوف، فيلزم توقفه على معرفة تلك الصلاة. انتهى.
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: الاحتمال الأول هو الأولى، لقوله فيما تقدّم: "كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٤٩٠ - (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي, عَنْ قَتَادَةَ, عَنِ الْحَسَنِ, عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ, عَنِ النَّبِيِّ ﷺ, أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا, مُسْتَعْجِلاً إِلَى الْمَسْجِدِ, وَقَدِ انْكَسَفَتِ (¬٤) الشَّمْسُ, فَصَلَّى حَتَّى انْجَلَتْ, ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ