Lewati ke konten

Kitab: Istinbathat as-Sam'ani · Pengarang: فهد بن سعد القويفل

Baca halaman 184

  1. الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس
  2. عدم المؤاخذة قبل الإنذار

عدم المؤاخذة قبل الإنذار.

قال تعالى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [النساء ١٦٥]

• قال السمعاني ﵀: " وهذا دليل على أن الله تعالى لا يعذب الخلق قبل بعثة الرسل، وهذا معنى قوله: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى﴾ ". (¬١)

الدراسة:

استنبط السمعاني استنباطا عقديا بأن الله لا يؤاخذ بالذنب إلا بعد الإنذار، وأن ما وجب وجب بالسمع لا بالعقل، ووجه الاستنباط أنه ليس للعبد حجة على الله بعد إرسال الرسل المبشرين والمنذرين، وذلك لأنهم قد قاموا بالبيان والإنذار، يؤيد ذلك الآيات التي توافق هذا القول في محكم التنزيل، كما ذكرها السمعاني في استنباطه هذا.

قال الشاطبي: " فجرت عادته في خلقه أنه لا يؤاخذ بالمخالفة إلا بعد إرسال الرسل ". (¬٢)

وقال ابن عاشور: " فلما بعث الله الرسل لقطع الحجة علمنا أن الله حين بعث الرسل كان بصدد أن يؤاخذ المبعوث إليهم، فاقتضت رحمته أن يقطع حجتهم ببعثة الرسل وإرشادهم وإنذارهم، ولذلك جعل قطع الحجة علة غائية للتبشير والإنذار ... فهذه الآية ملجئة جميع الفرق إلى القول بأن بعثة الرسل تتوقف عليها المؤاخذة بالذنوب ". (¬٣)

وقد ذكر ذلك جلُّ أهلِ التفسير في كتبهم لهذه الآية والآيات المؤيدة والموافقة لها. (¬٤)

Rujukan halaman ini: استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها، ص 184 (SanadKitab #13, hlm. urut 184)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.