الدراسة:
استنبط السمعاني من هذه الآية أن الاستمناء باليد محرم شرعا، ووجه الدلالة أن الله ذكر من صفات المؤمنين أنهم يحافظون على فروجهم إلا في ما أحل الله لهم من النوعين المذكرين (الأزواج - ملك اليمين)، فلزم أن ما سواهما محرم، ويتأكد ذلك عندما وصف الله أن من تعدى هذين النوعين فهو من العادين على حرمات الله، ولقد كان هذا الاستنباط بدلالة مفهوم المخالفة، وذلك بمعنى أن ما سوى هذين النوعين فهو حرام.
الموافقون:
وافق السمعاني على القول بحرمة الاستمناء باليد جل الفقهاء والمفسرين بنص هذه اللآية.
قال ابن كثير مؤيدا القول بالتحريم: " وقد استدل الإمام الشافعي، ﵀، ومن وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ قال: فهذا الصنيع خارج عن هذين القسمين". (¬١)
وممن قال بالتحريم أيضا: ابن العربي، والبغوي، والقرطبي، وأبو حيان، والخازن، والشوكاني، والشنقيطي، وإبراهيم بن ضويان، والعثيمين، وغيرهم كثير. (¬٢)