إن تزوجت فلانة فهي طالق، وقالوا بوقوع الطلاق، لأنه ألزم على نفسه الطلاق شريطة النكاح. وقد ذكر الجصاص في أحكامه هذا القول، وقال بأن قوله، والقائلين به هو الصحيح، وأنكر القول المخالف له. (¬١)
النتيجة:
ما ذهب إليه السمعاني، والموافقون له من قبله، ومن بعده، من أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح، وهذا هو الصحيح لما دلت عليه الآية التي اقتضت التراخي للطلاق بعد النكاح، ولما ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: (لا طلاق إلا فيما تملك ولا عتق إلا فيما تملك ولا بيع إلا فيما تملك) (¬٢)، ولما أثر عن ابن عباس ﵄: أنه تلا قول الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، ثم قال: فلا يكون طلاق حتى يكون نكاح" (¬٣). وهذان الحديثان بذاتهما يبطلان قول المخالف الذي ليس له أساس ولا دليل، والله أعلم.
Rujukan halaman ini:استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها، ص 289 (SanadKitab #13, hlm. urut 289)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.