مَسْأَلَةٌ (١٣١): وَبَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ وَمَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ سَوَاءٌ فِي النَّجَاسَةِ وَوُجُوبِ غَسْلِ الثَّوْبِ وَالْبَدَنِ مِنْهُ (١).
وَفَرَّقَ أَبو حَنِيفَةَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ فِي بَوْلِ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ: إِنَّ مَا يُصِيبُ الثَّوْبَ أوِ الْبَدَنَ (٢) مِنْهُ فَمَعْفُوٌّ مَا لَمْ يَكُنْ كَثِيرًا فَاحِشًا (٣).
وَدَلِيلُنَا مِنْ طَرِيقِ الْخَبَرِ مَا:
[٢٣٨٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْتَهَى إِلَى قَبْرَيْنِ فَقَالَ: "إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ؛ كَانَ أَحَدُهُمَا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَكَانَ الْآخَرُ لَا يَتَّقِي الْبَوْلَ".
قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ جَرِيدَةً فَكَسَرَهَا بِقِطْعَتَيْنِ (٤) ثُمَّ قَالَ: "عَسَى أَنْ يُخَفَّفَ