وَمِائَةٍ، تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ عَلَى الْحِسَابِ الْأَوَّلِ. فَقَالَ: هَذَا صَحِيحٌ (١).
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: قَوْلُ يَحْيَى فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا عَابَ عَلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ رِوَايَتَهُ عَنْ سُفْيَانَ حَدِيثًا تَفَرَّدَ بِهِ سُفْيَانُ، وَهُوَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ غَلَطٌ، وَهُوَ يَتَّقِي أَمْثَالَ ذَلِكَ فَلَا يَرْوِي إِلَّا مَا هُوَ صَحِيحٌ عِنْدَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَمَّا أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ (٢) سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ، فَإِنَّهُمْ أَحَالُوا بِالْغَلَطِ عَلَى عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى خَطَئِهِ بِمَا فِيهِ مِنَ الْخِلَافِ لِلرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ فِي الصَّدَقَاتِ.
وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ ﵀ فَإِنَّهُ قَالَ فِي كِتَابِ الْقَدِيمِ: رَوَى هَذَا مَجْهُولٌ عَنْ عَلِيٍّ ﵁، وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ (٣) عَنْ ذَلِكَ الْمَجْهُولِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي رَوَى عَنْهُ هَذَا غَلِطَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ هَذَا لَيْسَ (٤) مِنْ حَدِيثهِ؛ يُرِيدُ قَوْلَهُ فِي الِاسْتِئْنَافِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى هَذَا فِي كِتَابٍ آخَرَ بِرِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ بِخِلَافِ ذَلِكَ.
[٣١٥٨] أخبرنا أبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أبنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ شَرِيكٌ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: إِذَا زَادَتِ الْإِبِلُ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.