مَسْأَلَةٌ (٢٢٠): وَالدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ إِذَا بَلَغَتْ نِصَابًا، كَانَ فِيمَا زَادَ عَلَى النِّصَابِ بِحِسَابِهِ، قَلَّتِ الزِّيَادَةُ أَمْ كَثُرَتْ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَا لَمْ تَبْلُغِ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَمِنَ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ فَلَا شَيْءَ فِيهَا (٢).
[٣٣٠٧] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْذَبٍ بِوَاسِطَ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، نا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ لَمَّا وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرَائِضُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ (٣) عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ ﷺ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِ. قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ، [وَفِيهِ] (٤): وَفِي الرِّقَةِ رُبُعُ الْعُشْرِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَّا تِسْعِينَ وَمائَةً، فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا.