الْجُمَحِيُّ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ بُرِّ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ (٢).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الجُمَحِيُّ ثِقَةٌ مُخَرَّجٌ حَدِيثُهُ فِي كِتَاب مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ.
وَأَصْلُ قَوْلِنَا وَقَوْلِهِمْ قَبُولُ الزِّيَادَةِ مِنَ الثِّقَةِ بَعْدَ ثُبُوتِهِ عَلَيْهَا، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهِ؛ فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَة عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ نَاقِلٌ لَهُ يُعِيدُهُ وَيُبْدِيهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ لَمَّا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ بُرٍّ، ثُمَّ سَمِعَ [مِنْ] (٣) مُعَاوِيَةَ مَا يُخَالِفُهُ أَنْكَرَهُ كَمَا أَنْكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ.
فَإِنْ قِيلَ: قَدْ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ نَافِعٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ﵁ وَكَثُرَتِ الْحِنْطَةُ جَعَلَ عُمَرُ ﵁ نِصْفَ صَاعِ حِنْطَةٍ مَكَانَ صَاعٍ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ.
قِيلَ: إِنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ أَبِي رَوَّادٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، كَثِيرُ الْوَهَمِ، يَرْوِي عَلَى التَّوَهُّمِ، وَيُحَدِّثُ عَلَى الْحُسْبَانِ، وَكَانَ يَرَى الْإِرْجَاءَ، مَاتَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِمَكَّةَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ.