عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ (١).
هَكَذَا أَخْبَرَنَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، وَرَأَيْتُهُ فِي مَوْضِعٍ: عَنْ مَكِّيِّ بْنِ عَبْدَانَ عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، وَقَالَ فِيهِ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَلَعَلَّ مَا رَوَيْنَاهُ أَصْوَبُ.
وَفِي الْجُمْلَةِ لَا يَصِحُّ هَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَرَضَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ لَمَا كَانَ يَقُولُ: فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ أَوْهَى مِنْ هَذَا:
[٣٤٠٤] أخبرني أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الدِّيبَاجِيُّ، نا أَيُّوبُ بْنُ سلَيْمَانَ الصُّغْدِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ مُدَّانِ مِنْ حِنْطَةٍ، عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ وَعَبْدٍ" (٢).
هَذَا إِسْنَادٌ مُظْلِمٌ، وَبَقِيَّةُ وَدَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِمَا، وَالطَّرِيقُ إِلَيْهِمَا لَيْسَ بِوَاضِحٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، ثُمَّ يُعَارِضُهُ مِثْلُهُ.
[٣٤٠٥] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ فَرْضَخٍ الْإِخْمِيمِيُّ، نا تَوْبَةُ بْنُ السَّرِيِّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ