وَحَدِيثُ هَؤُلَاءِ كُلِّهِمْ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ فِي أَحَدِهِمَا مُخَرَّجٌ.
وَتَابَعَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، وَصَالِحُ بْنُ [أَبِي] (١) الْأَخْضَرِ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ مُقَيَّدًا.
وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْإِمَامُ ﵀ وَمَنْ تَابَعَهُ، كَمَا رَوَوْهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ مُطْلَقًا خَالَفُوا أَيْضًا أَصْحَابَ الزُّهْرِيِّ فِي مَتْنِهِ، فَجَعَلُوهُ عَلَى التَّخْيِيرِ: أَوْ، أَوْ.
وَكَمَا صِرْنَا إِلَى تَرْتِيبِ الْكَفَّارَةِ إِلَى رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ، نَصِيرُ إِلَيْهَا فِي اسْتِفَادَةِ (٢) مَا وَقَعَ بِهِ الْفِطْرُ عَنْهَا.
عَلَى أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلَ مَا رَوَاهُ أَقْرَانُهُ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ.
[٣٥٣٠] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَلَمَةَ يَقُولُ: ذَاكَرْتُ مُسْلِمَ بْنَ الْحَجَّاجِ بِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فِي قِصَّةِ الْوِقَاعِ أَنَّهُ قَالَ فِيهِ: أَوْ، أَوْ. فَقَالَ: لَمْ أَجِدْهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا قَالَ هَكَذَا، حَتَّى وَجَدْتُهُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ (٣)، عَنْ مَالِكٍ، قَالَ فِيهِ: "أَعْتِقْ رَقَبَةً"، ثُمَّ قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ". قَالَ أَحْمَدُ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَحَدَّثَنِي بِهِ.