الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ، أنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ (١)، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: إِنِّي لَا أَجِدُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعَرَقِ تَمْرٍ، فَقَالَ: "خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحَدٌ أَحْوَجُ مِنِّي، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، ثُمَّ قَالَ: "كُلْهُ" (٢).
زَادَ أَبُو بَكْرٍ الْقَاضِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَكَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ (٣).
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى، عَنْ مَالِكٍ (٤). وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ (٥) وَغَيْرُهُمْ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، إِلَّا أنَّهُ مُطْلَقٌ.
وَقَدْ رَوَاهُ سَائِرُ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ عَنْهُ مُقَيَّدًا، وَذَكَرُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ فِطْرَهُ كَانَ بِجِمَاعٍ، مِنْهُمْ:
مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَمَنْصُورُ بْنُ مُعْتَمِرٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدِ بْنِ مُسَافِرٍ (٦).