مِنْ أَخْوَالِكَ مِنْ وَلَدِ سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، وَإِنِّي رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ (١)، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي (٢) أَمْوَالِنَا فَنَضَعَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: "نَعَمْ" (٣).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: هَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً دَلَّتْ عَلَى جَوَازِ تَفْرِيقِ رَبِّ الْمَالِ زَكَاةَ مَالِهِ بِنَفْسِهِ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا (٤) عَلَى فُقَرَائِنَا (٥)، إِسْنَادُهُ أَصَحُّ، وَهُوَ دَلِيلُ الْقَوْلِ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُ الْقَدِيمِ.
* * *