فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ (١). قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ الْآيَةُ الْأُولَى الَّتِي (٢) قَالَ فِيهَا: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾. قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: وَقَالَ اللَّهُ تعالى فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ (٣) الَّتِي تَكُونُ فِي حَجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلَّا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ (٤).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ (٥). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ (٦).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ (٧) ﵀: الْقَصْدُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَحَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂ النَّهْيُ عَنْ نِكَاحِهِنَّ دُونَ إِكْمَالِ صَدَاقِهِنَّ، ثُمَّ مَتَى يَنْكِحُهُنَّ وَمَنْ يَنْكِحُهُنَّ فَهُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، وَلَيْسَ فِي الآيَةِ نَصٌّ عَلَى تَزْوِيجِهِنَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ.
فَاسْتَدَلُّوا بِمَا:
[٤٠٨١] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا