وَرَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فِي الْجَامِعِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، [عَنْ عَلِيٍّ ﵁] (١)، قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ فَوَجَدَ بِهَا جُنُونًا، أَوْ بَرَصًا، أَوْ جُذَامًا، أَوْ قَرْنًا (٢)، فَدَخَلَ بِهَا فَهِيَ امْرَأَتُهُ؛ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ (٣).
فَكَأَنَّهُ ﵁ أَبْطَلَ خِيَارَهُ بِالدُّخُولِ بِهَا بَعْدَ الْعِلْمِ بِجُنُونِهَا أَوْ غَيِرهِ، وفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا وَاخْتَارَ الْفَسْخَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ؛ لِشَرْطِهِ (٤) فِي امْتِنَاعِ خِيَارِ الْفَسْخِ وُجُودَ مَا يَدُلُّ عَلَى رِضَاهُ بِذَلِكَ مِنْ دُخُولٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا فِي تَأْوِيلِ (٥) حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁[مَا رَوَى أَبُو حَامِدٍ الشَّارَكِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسٍ أَنَّ عَلِيًّا ﵁] (٦) كَانَ لَا يُجِيزُ (٧) جُنُونًا، وَلَا بَرَصًا، وَلَا جُذَامًا، وَلَا عَفَلًا.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَجْنُونَةَ، أَوِ الْمَجْذُومَةَ، أَوِ الْعَفْلَاءَ؛ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا، فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ