[٤٣٥٢] فأخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامَاتِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ (ح)
قَالَ ابْنُ يَعْقُوبَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْجَارُودِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ الطَّبَرِيُّ - يُقَالُ لَهُ: الصَّوْمَعِيُّ - قَالَا: ثنا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائضٌ، فَسَأَلَ عُمَرُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى، ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقُ بَعْدُ أَوْ يُمْسِكُ".
أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ (١).
فَأَكْثَرُ الرِّوَايَاتِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَ، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ، فَإِنْ كَانَتِ الرِّوَايَةُ الْأُخْرَى - عَنْ سَالِمٍ ثُمَّ عَنْ نَافِعٍ وَابْنِ دِينَارٍ فِي أَمْرِهِ بِأَنْ يُرَاجِعَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ - مَحْفُوظَةً، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الِاسْتِبْرَاءِ أَنْ يَكُونَ يَسْتَبْرِئُهَا بَعْدَ الْحَيْضَةِ الَّتِي طَلَّقَهَا فِيهَا بِطُهْرٍ تَامٍّ، ثُمَّ حَيْضٍ تَامٍّ؛ لِيَكُونَ تَطْلِيقُهَا (٢) وَهِيَ تَعْلَمُ عِدَّتَهَا؛ آلحَمْلُ هِيَ أَمِ الْحَيْضُ (٣)؟ ، وَلِيَكُونَ يُطَلِّقُهَا بَعْدَ عِلْمِهِ بِحَمْلٍ، وَهُوَ غَيْرُ جَاهِلٍ مَا صَنَعَ، أَوْ يَرْغَبُ، فَيُمْسِكُ