قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَشْرَبُ عِنْدَهَا عَسَلًا، قَالَتْ: فَتَوَاصَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ، أيَّتُنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَالَتْ: إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ (١)، - وَقَالَ غَيْرُهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ - فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: "لَا بَلْ (٢) شَرِبْتُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ". فَنَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [إِلَى] (٣) ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ (٤): لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ (٥) بِقَوْلِهِ: "شَرِبْتُ عَسَلًا".
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَجَّاجٍ (٦). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ (٧).
كَذَا رَوَاهُ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، فَلَمْ يَذْكُرْ نُزُولَ الْآيَةِ فِيهِ (٨).
[٤٤١٨] ثم قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نُعَيْمٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ إِجَازَةً، أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ