فَذَكَّرَهَا (١) اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ، فَأَبَتْ إِلَّا ذَلِكَ، فَطَلَّقَهَا ثَلَاثًا، فَلَمَّا ظَهَرَ أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁، فَذَكَرَ لَهُ مَا كَانَ مِنْهَا إِلَيْهِ، وَمِنْهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَلَيْسَ هَذَا بِطَلَاقٍ (٢).
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ، وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ عَنْ عُمَرَ ﵁ (٣).
وَقَدْ:
[٤٤٣٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ قُدَامَةَ (٤) الْجُمَحِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ (٥)، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَرُفِعَ إِلَى عُمَرَ ﵁، فَأَبَانَهَا مِنْهُ (٦).
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ بِخِلَافِهِ، قَالَ: وَيُرْوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ طَلَاقَهُ غَيْرَ جَائِزٍ (٧).
قَالَ الْإِمَامُ ﵀: الرِّوَايَةُ الْأُولَى أَشْبَهُ (٨).