قَالَ يَحْيَى: فَسَأَلْتُ عُبَيْدَةَ عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّ ابْنَ هُبَيْرَةَ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ فِي الَّذِي يُطَلِّقُ وَهُوَ مَرِيضٌ، وَلَيْسَ عَنْ عُمَرَ (١).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: هَكَذَا قَالَ عُبَيْدَةُ فِي رِوَايَةِ يَحْيَى الْقَطَّانِ عَنْهُ، وَقَالَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ مَا:
[٤٤٥٥] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَارِثُ بْنُ خَلِيفَةَ، أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ، عَنْ عُبَيْدَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ كَانَ فِي هَذَا الْكِتَابِ - يَعْنِي: عُرْوَةَ الْبَارِقِيَّ الْأَزْدِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ بِخَمْسٍ جَاءَ بِهِنَّ - يَعْنِي: عُرْوَةَ -: وَإِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا وَهُوَ مَرِيضٌ تَرِثُهُ مَا دَامَتْ فِي عِدَّتِهَا (٢).
قَالَ أَحْمَدُ: وَالرِّوَايَةُ فِي هَذَا عَنْ عُبَيْدَةَ الضَّبِيِّ مُخْتَلِفَةٌ كَمَا تَرَى، وَكَيْفَمَا كَانَ، فَعُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ أَشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَحْصُورٌ ثَلَاثًا، فَوَرَّثَهَا عَلِيٌّ (٣)، فَإِنَّهُ مُنْقَطِعٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ حُجَّةٌ، فَعُثْمَانُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَهُوَ صَحِيحٌ، وَكَلَامُنَا وَقَعَ فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *