بِالدِّيَةِ فِيمَا زَعَمْتَ مِنْ أَهْلِ الْحِجَازِ لِأَنَّكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ (١)، وَأَنَّكَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قُلْتَهَا (٢)، لِأَنَّ عُمَرَ قَضَى فِيهَا بِشَيْءٍ لَا تَقْضِي [بِهِ] (٣).
قَالَ: لَمْ تَكُونُوا (٤) تَحْسِبُونَ، قُلْتُ: أَفَتَرْوِي (٥) شَيْئًا تَجْعَلُهُ (٦) أَصْلًا فِي الْحُكْمِ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ مَنْ تَرْوِي عَنْهُ لَا يَعْرِفُ مَا قَضَى بِهِ (٧)؟ .
وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَفِي الْجَوَابِ عَمَّا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: فَادَّعَى مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى أَهْلِ الْحِجَازِ أَنَّهُ أَعْلَمُ بِالدِّيَةِ مِنْهُمْ، وَإِنَّمَا عَنْ عُمَرَ ﵁ قَبِلَ الدِّيَةَ مِنَ الْوَرِقِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَعْلَمُ بِالدِّيَةِ مِنْهُ، إِذْ (٨) كَانَ عُمَرُ ﵁ مِنْهُمْ، فَمَنِ الْحَاكِمُ مِنْهُ أَوْلَى بِالْمَعْرِفَةِ مِمَّنِ (٩) الدَّرَاهِمُ مِنْهُ، إِذْ (١٠) كَانَ الْحُكْمُ إِنَّمَا وَقَعَ بِالْحَاكِمِ (١١).
قَالَ الشَّيْخُ ﵀: رِوَايَاتُهُ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ مُنْقَطِعَةٌ، وَالرِّوَايَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا