رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي [رُبُعِ] دِينَارٍ قَطَعَ فِي أَكْثَرَ مِنْهُ، وَأَنْتَ تَزْعُمُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ لَيْسَ مِمَّنْ تُقْبَلُ رِوَايَتُهُ، وَتَتْرُكُ عَلَيْنَا سُنَنًا رَوَاهَا تُوَافِقُ (١) أَقَاوِيلَنَا وَتَقُولُ: غَلِطَ، فَكَيْفَ تَرُدُّ رِوَايَتَهُ مَرَّةً، ثُمَّ تَحْتَجُّ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْحِفْظِ وَالصِّدْقِ، مَعَ أَنَّهُ (٢) لَمْ يَرْوِ شَيْئًا يُخَالِفُ قَوْلَنَا؟
قَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
قُلْتُ: رَوَاهُ الزَّعَافِرِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ.
وَقَدْ: أَخْبَرَنَا أَصْحَابُ جَعْفَرِ بْنِ (٣) [مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعَفَرٍ] (٤)، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: الْقَطْعُ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا.
وَحَدِيثُ جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيٍّ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ (٥) مِنْ حَدِيثِ الزَّعَافِرِيِّ.
فَقَالَ: فَقَدْ رَوَيْنَا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي عَشَرَةِ دَرَاهِمَ.
قُلْنَا: فَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَطَعَ سَارِقًا فِي خَمْسَةِ دَرَاهِمَ، وَهَذَا أَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ حَدِيثِ الْمَسْعُودِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
قَالَ: وَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذُوا (٦) بِهَذَا؟