سَعِيدُ بْنُ زَرْبِيٍّ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ بِلَالًا أَذَّنَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَصْعَدَ فَيُنَادِيَ: أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ (١)، أَلَا إِنَّ الْعَبْدَ نَامَ (٢).
فَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ﵀ فَإِنَّهُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵀: إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَغْمِزُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ فَاتَّهِمْهُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا طَعَنَ فِي السِّنِّ سَاءَ حِفْظُهُ، فَلِذَلِكَ تَرَكَ الْبُخَارِيُّ الِاحْتِجَاجَ بِحَدِيثِهِ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ ﵀ فَإِنَّهُ اجْتَهَدَ فِي أَمْرِهِ وَأَخْرَجَ مِنْ أَحَادِيثِهِ عَنْ ثَابِتٍ مَا سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ تَغَيُّرِهِ، وَمَا سِوَى حَدِيثهِ عَنْ ثَابِتٍ لَا يَبْلُغُ أَكْثَرَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ حَدِيثًا أَخْرَجَهَا فِي الشَّوَاهِدِ دُونَ الِاحْتِجَاجِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى هَذَا فَالِاحْتِيَاطُ لِمَنْ رَاقَبَ اللَّهَ تَعَالى أَنْ لَا يَحْتَجَّ بِمَا يَجِدُ فِي أَحَادِيثِهِ مِمَّا يُخَالِفُ الثِّقَاتِ، وَهَذَا (٣) الْحَدِيثُ مِنْ جُمْلَتِهَا؛ فَقَدْ:
[١١٢٥] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوب قَالَ: أَذَّنَ بِلَالٌ مَرَّةً بِلَيْلٍ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هَذَا مُرْسَلٌ (٥).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ نَافِعٍ مَوْصُولًا: