وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ: فَقُلْتُ: أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ (١): نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ.
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا الْأَذَانُ دَاعٍ يَدْعُو (٢) النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ.
وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ (٣) لِحَقِّ الْوَقْتِ؛ إِذْ لَوْ كَانَ لِلدُّعَاءَ (٤) إِلَى الصَّلَاةِ فَقَطْ لَمَا سُنَّ لِلْمُنْفَرِدِ. وَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في اسْتِحْبَابِ الْأَذَانِ لِلْمُنْفَرِدِ:
[١٢٠٨] أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أنا الشَّافِعِيُّ ﵀، أنا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قَالَ لَهُ: إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ بالصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ؛ فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِكَ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلًّا شَهِدَ لَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (٥).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ وَغَيْرِهِ، عَنْ مَالِكٍ (٦).
[١٢٠٩] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا عُشَّانَةَ