وَرَوَى (١) زيدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ شُعْبَةَ فَقَالَ: فَلَمْ يَكُونُوا يَجْهَرُونَ. وَتَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ شُعْبَةَ، وَهَمَّامٌ عَنْ قَتَادَةَ.
وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ وَيحْيَى بْنُ السَّكَنِ وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ وَعَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ وَغَيْرُهُمْ، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ فَقَالُوا: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ كَانُوا يَفتَتِحُون الْقِرَاءَةَ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ قَتَادَةَ، مِنْهُمْ: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَأَبانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ وَغَيْرُهُمْ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَهَمَّامٌ وَاخْتُلِفَ عَنْهُمَا فِي لَفْظِهِ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَالْأَشْبَهُ (٣) - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ مَنْ رَوَاهُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي اتَّفَقَ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى صِحَّتِهِ أَدَّاهُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي سَمِعَهُ، وَمَنْ رَوَاهُ عَلَى اللَّفْظِ الَّذِي تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِهِ أَدَّاهُ (٤) عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي وَقَعَ لَهُ؛ فَقَدْ رُوِّينَا (٥) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ بِأَسَانِيدَ عِدَّةٍ فِي الْقِرَاءَةِ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ