الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يَشْهَدُ (١) الْقَلْبُ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مَنْ رَوَاهُ عَلَى اللَّفْظَةِ الْأُولَى، وَفِي ذَلِكَ جَمْعٌ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَقَبُولُهَا دُونَ إِسْقَاطِ بَعْضِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ مَا يُؤَيِّدُ قَوْلَنَا، وَيُوقِعُ (٢) شُبْهَةً فِي حَدِيثِ قَتَادَةَ.
[١٥٨٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالَا: أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، ثنا أَبُو مَسْلَمَةَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَفْتِحُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، أَوْ بِـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾؟ فَقَالَ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُنِي عَنْ شَيْءٍ مَا (٣) أَحْفَظُهُ، وَمَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ. قُلْتُ: أَكَانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ: هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ (٤).
هُوَ كَمَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ ﵀؛ فَإِنَّ أَبَا مَسْلَمَةَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ، قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِهِ، وَغَسَّانُ بْنُ مُضَرَ قَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ:
[١٥٨٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِيَحْيَى بْنِ مَعِينٍ: فَغَسَّانُ بْنُ مُضَرَ؟ فَقَالَ: ثِقَةٌ (٥).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ بِمَعْنَى