قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ﵀: هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ (١) مِنْ أَوْجُهٍ كَثِيرة (٢):
أَوَّلُهَا: تَفَرُّدُ ابْنِ أَبِي لَيْلَى بِرِوَايَتِهِ، وَقَدِ اتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ عَلَى تَرْكِ الِاحْتِجَاجِ بِرِوَايَتِهِ.
وَالثَّانِي: رِوَايَةُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵄، وَوَكِيعٌ أَثْبَتُ مِنْ كُلِّ مَنْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.
وَالثَّالِثُ: رِوَايَةُ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ أَيْدِيَهُمَا عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ (٣)، كَمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ وَقَدْ أَسْنَدَاهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: لِوَهْنِ هَذَا الْحَدِيثِ: أَنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ ﵀ قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَكَمُ مِنْ مِقْسَمٍ إِلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ، وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْهَا.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّ فِي جَمِيعِ هَذ الرِّوَايَاتِ: "تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعِ (٤) مَوَاطِنَ"، وَلَيْسَ فِي رِوَايَةٍ مِنْهَا: لَا تُرْفَعُ (٥) الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ (٦) مَوَاطِنَ، وَيَسْتَحِيلُ (٧) أَنْ يَكُونَ: لَا تُرْفَعُ (٨) الْأَيْدِي إِلَّا فِي سَبْعِ (٩) مَوَاطِنَ، وَقَدْ تَوَاترَتِ