الْأَخْبَارُ الْمَأْثُورَةُ بِأَنَّ الْأَيْدِيَ تُرْفَعُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ غَيْرِ الْمَوَاطِنِ السَّبْعَةِ، فَمِنْهَا الِاسْتِسْقَاءُ، وَدُعَاءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِدَوْسٍ، وَرَفْعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ فِي الصَّلَوَاتِ وَأَمْرُهُ بِهِ، وَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: وَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ فَقَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مِقْسَمٍ. وَبِذَلِكَ لَا تَثْبُتُ الْحُجَّةُ.
ذِكْرُ خَبَرٍ سَادِسٍ:
[١٧٣٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَمُسَدَّدٌ وَالْحِمَّانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلَاةِ هَكَذَا، إِنَّهَا لَبِدْعَةٌ؛ مَا زَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ علَى هَذَا. وَرَفَعَ حَمَّادٌ يَدَيْهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ (١).
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: هَذَا عِنْدَهُمْ فِي الدُّعَاءِ وَالْوِتْرِ، وَفِي غَيْرِ ذَلِكَ كَيْفَ يَرْفَعُ الْأَيْدِي، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَكَانَ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي صِفَةِ الرَّفْعِ؛ فَكَيْفَ يَرْفَعُ؟ وَإِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ بِهِ؟ وَإِنَّمَا قَالَ: رَفْعُكُمْ أَيْدِيَكُمْ هَكَذَا فِي السَّمَاءِ بِدْعَةٌ إِلَّا نَحْوَ الْمَنْكِبَيْنِ.
وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ مُفَسَّرًا، وَوَضَعَهُ فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ، لَا فِي بَابِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الرُّكُوعِ.
[١٧٣٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا أَحْمَدُ، ثنا عُثْمَانُ، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ