وهذا التعويض مستحب ليس بواجب إلا عند من يرى وجوب الموعود به، ويحتمل غير ذلك، واللَّه أعلم.
(قالت: )] (١) أم الولد (فأعتقوفي) عقب أمره ﷺ (وقدم على رسول اللَّه ﷺ رقيق) بعد ذلك (فعوضهم مني) أي: من عتقي عليهم (غلامًا) فيه تعويض الذكر عن الأنثى، إما لأنه ﷺ رآه أنفع لهم من الأنثى، أو لأنه الذي تيسر تعويضه.
[٣٩٥٤] (حدثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي (ثنا حماد) بن سلمة، (عن قيس) بن سعد (عن عطاء) بن أبي رباح.
(عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول اللَّه ﷺ وأبي بكر ﵁).
وأخرج النسائي وابن ماجه من حديث أبي الزبير عن جابر قال: كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد والنبي ﷺ حيٌّ، ما نرى بذلك بأسًا (٢). والرواية: نرى بالنون، ولو كانت بالياء من تحت لكان فيه دلالة على اطلاعه ﷺ على ذلك وإباحته، ولذلك قال البيهقي: ليس في شيء من الطرق أنه اطلع على ذلك وأقرهم عليه ﷺ.
قال شيخنا ابن حجر: نعم، روى ابن أبي شيبة من طريق أبي سلمة عن جابر ما يدل على ذلك، قال الخطابي: يحتمل أن يكون بيع الأمهات