حجرين (١)، ولقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ (٢)، والمماثلة بالمثقل ممكنة، وفيه دلالة على أنَّ العاقلة تحمل الدية، وقد أجمع المسلمون على أنها تحمل دية الخطأ، وما زاد على الثلث فاختلفوا في الثلث، فإن قيل: كيف ألزم العاقلة الدية والقتل عمد، والعاقلة لا تحمل عمدًا، ولا صلحًا، ولا اعترافًا؟ فالجواب أنَّ هذا الحديث قد خرجه النسائي من حديث حمل ابن مالك، وقال فيه: فقضى رسول اللَّه ﷺ في جنينها بغرة، وأن تقتل بها (٣). وهو طريق صحيح، وهذا نص في أنه قضى بالقصاص من العاقلة ووجه التعليق، وبه يحصل الجواب على التحقيق أنه ﷺ قضى بقتل القاتلة أولًا، ثم إن العصبة والأولياء أصطلحوا على أن يلتزم (٤) العصبة الدية، ويعفو الأولياء، فقضى النبي ﷺ بالدية على العصبة لما التزموها، واللَّه أعلم.
(وغرة لما في بطنها) وهو عبد أو أمة، كما سيأتي (وكذلك رواه الحكم) بن عتيبة (عن مجاهد، عن المغيرة).
[٤٥٧٠] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، وهارون بن عباد الأزدي المعنى، ثنا وكيع، عن هشام) بن عروة (عن) أبيه (عروة) كذا في مسلم (٥) (عن المسور بن مخرمة ﵄ أن عمر) بن الخطاب (استشار