لكنه تبرَّع فأمكنه من القصاص فيها، وفيه: استحباب الرفق بالموالي والخدم واستعمال التواضع معهم، وذلك من مكارم الأخلاق (فإنا معشر) أي: جماعة (بني مقرن كنا سبعة على عهد النبي ﷺ) تقدم أسماؤهم قريبًا.
وذكر ابن فتحون قولًا أن بني مقرن كانوا عشرة إخوة، واللَّه أعلم، وذكر الطبري أيضًا في الصحابة ضرار بن مقرن، حضر فتح الحيرة مع خالد بن الوليد ﵁ (١). قال الذهبي أيضًا: وهو عاشر عشرة إخوة (٢).
(وليس لنا إلا خادم) واحد (فلطمها رجل منا) لفظ مسلم: فلطمها أحدنا، فبلغ ذلك النبي ﷺ.
(فقال رسول اللَّه ﷺ: أعتقوها) بفتح الهمزة (قالوا: إنه ليس لنا خادم غيرهما) بالنصب على الاستثناء (قال: فلتخدمهم) لفظ مسلم: "فليستخدموها" (٣) (حتى يستغنوا) عنها، أمرهم باستخدامها بعد اللطم، دليل على أن العتق غير واجب على من لطم خادمه، إذ لو كان واجبًا عليه، لما جاز استخدامها بعد ذلك (فإذا استغنوا) عنها (فليعتقوها) بضم الياء، وهو أمر ندب كما تقدم.
[٥١٦٨] (ثنا مسدد وأبو كامل) الجحدري (ثنا أبو عوانة) الوضاح (عن فراس) (٤) بكسر الفاء ومهملة بعد الألف، ابن يحيى الهمداني