مسلم: وقال: يا أبا المنذر، سمعت هذا من رسول اللَّه ﷺ؟ فقال نعم. فلا تكن يا ابن الخطاب (عذابًا على أصحاب رسول اللَّه ﷺ) وزاد في لفظ له: قال: سبحان اللَّه, إنما سمعت شيئًا. قال: فأحببت أن أتثبت (١).
وفيه دليل على ما كانت الصحابة عليه من القوة في دين اللَّه وعلى قول الحق. وفيه قبوله؛ فإن أبي بن كعب أنكر على عمر تهديده لأبي موسى، فقام بما عليه من الحق، ولما كان المقام مقام إنكار وقيام في الحق لم يخاطبه بأمير المؤمنين ولا بما فيه نوع إكرام، بل قال: يا عمر. أو: يا ابن الخطاب.
[٥١٨٢] (حدثنا يحيى بن حبيب) بن عدي، شيخ مسلم.
(ثنا روح، ثنا) عبد الملك (ابن جريج (٢)، أخبرني عطاء) بن أبي رباح، أسلم، عامل عمر بن الخطاب.
(عن عبيد بن عمير) الليثي، قاضي مكة (أن أبا موسى) الأشعري ﵁ (استأذن على عمر) بن الخطاب (بهذِه القصة) المذكورة، و (قال فيه) زيادة (فانطلق) أبو موسى (بأبي سعيد) الخدري إلى عمر بن الخطاب (فشهد له) بما سمعه.
(فقال) عمر (أخفي علي هذا من أمر رسول اللَّه ﷺ؟ ) إنما قاله عاتبًا على نفسه وناسبًا لها إلى التقصير، ثم بين عذره بقوله: (ألهاني) عن سماع هذا الحديث (الصفق بالأسواق) أي: أشغلني البيع والاتجار في