من جماعة إلى جماعة أخرى حال العذر.
قال ابن قدامة: فيخرج من هذا أنه لو أدرك نفسان بعض الصلاة مع الإمام فلما سلم الإمام ائتم أحدهما بصاحبه ونوى الآخر إمامته أن ذلك يصح؛ لأنه في معنى الاستخلاف، ومن لم يجز الاستخلاف لم يجز ذلك، ولو تخلف إمام الحي عن الصلاة لغيبة أو مرض أو عذر وصلى غيره وحضر إمام الحي في أثناء الصلاة فتأخر الإمام وتقدم إمام (١) الحي فيبني على صلاة (٢) خليفته كما فعل النبي ﷺ، ففي ذلك وجهان:
أحدهما: يجوز لأن النبي ﷺ فعله، فيجوز لغيره أن يفعل مثل فعله.
والثاني: لا يجوز؛ لاحتمال أن يكون ذلك خاصًّا للنبي ﷺ لعدم مساواة (٣) غيره له في الفضل (٤). انتهى (٥).
وإذا [دار الأمر بين] (٦) التخصيص وعدمه فالأصل عدم التخصيص.
(فَلَمَّا انصَرَفَ قَال: يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ) في الصلاة (إِذْ أَمَرْتُكَ؟ ) فسمى الإشارة أمرًا، رواية النسائي (٧): "ما منعك إذ أومأت إليك أن تصلي" (٨) وهو بمعناه، فإن الاستمرار على الثبوت في الصلاة