رسول الله؟ فقال: نعم. صح إسلامه ولو لم يتلفظ بالشهادتين.
(وشهد أنه رأى الهلال) فيه دليل على أن هذا يكفي ولا يشترط ذكر صفاته كما تقدم (فأمر بلالًا) وهو بلال بن رباح مولى أبي بكر الصديق ﵁ وأمه حمامة (فنادى في الناس أن يقوموا) فيه دليل على قيام رمضان، فقد رغب فيه ﷺ بقوله: "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" (١).
وقال أبو هريرة ﵁: كان رسول الله ﷺ يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة (٢). يعني: بفريضة، والمراد بالقيام فيه الصلاة في الليل، ويحصل بمطلق القيام وأقله ركعتان كما في التهجد.
قال ابن بطال: قيام رمضان سنة؛ لأن عمر إنما أخذه من فعل النبي ﷺ (٣) فبالغ الطحاوي فقال: إن صلاة التراويح واجبة على الكفاية (٤).
(وأن يصوموا) شهر رمضان، ولعل الطحاوي اعتبر قرينة الاقتران وهي ضعيفة عند الشافعية.
(قال أبو داود: ورواه جماعة عن سماك) بن حرب (عن عكرمة مرسلًا عن النبي ﷺ) أي: كما تقدم (ولم يذكر القيام) في (٥) رواية: لم يذكر أحد القيام (أحد) من الرواة (إلا حماد بن سلمة، وقال أبو داود: وهذِه الكلمة