رَكَعَ لهمْ) (١) أي: رَكع بهم (رَكعَةً) أولى (مِنْ صَلَاةِ الفَجْرِ) رواية (٢) مُسلم: وقد ركع بهم ركعةً.
(فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ فَصَفَّ مَعَ المُسْلِمِينَ) فيه أن المسبوق إذا حَضَر وفي الصَّفِّ فُرجَة أو اتسَاع صف مع الصف ولا يقف وحدَهُ كما سَيَأتي (فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ) فيه فَضيلة لعَبْد الرحمَن بن عَوف إذ قدمهُ الصَّحابة لأنفسهم في صَلاتهم بَدلًا من نبيهم، واقتداؤه ﷺ به، وفيه جواز ائتمام الإمَام أو الوَالي في عَمله بِرَجُل من رعيته.
وفيه بَيان لقوله ﷺ: "لا يَؤُمَّنَّ (٣) أحد أحدًا في سُلطانه إلا بإذنه". كما سيَأتي في الصَّلاة (٤)؛ يَعني: أو إلا أن يخاف خروج أول الوَقت أو خوف فَوت الوقت، وفيه جَوَاز صَلاة الفاضل خَلف المفضول.
(الرَّكعَةَ الثَّانِيَةَ) وفيه أن رسُول الله ﷺ حين صَلى مع ابن عوف رَكعة جَلس (٥) معهُ في الأولى من صَلاته، ويدل عليه قوله بَعده (ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ) فكان فعله هذا مبينًا لقوله ﷺ: "إنما جُعل الإمام ليُؤتم به" فلا تختلفوا عَليه، ولم يكن ذلك مَوضع جُلوس للمأموم.
(فَقَامَ النبي ﷺ) فيه أن المسبوق إنما يفارق الإمَام بعد سَلام الإمَام (فِي صَلاِتهِ) لكن هَل يقوم المَسبوق بَعد التسليمة الأولى أو الثانية؟ نقل