الشيخ عز الدين بن عَبد السَّلام في "الفتاوى الموصلية" استحبَاب قيام المسبُوق عقب (١) تسليمتي الإمَام عن صَاحب "التتمة" فقط ثم (٢) قال: وهذا بعَيد؛ لأن الإمام يخرج من الصَّلاة بالأولى، فلا يجوز له القعود قال: وإنما يستقيم [ذلك على مذهب] (٣) أحمد (٤)، فإنها عندهُ مِنَ الصَّلاة.
(فَفَزِعَ المُسْلِمُونَ) حين رأوا النبي ﷺ يقتدي بابن عَوف، وفيه فضيلة الصحَابة وكثرة خشوعهم في الصلاة حيث جَاء النبي ﷺ ودَخَل معهم في الصف وصَلى معهم ركعَة وهُم لم يعلموا به إلا بعد سَلامهم.
(فَأكثَرُوا التَّسْبِيحَ) فيه أن التسبيح لتنبيه إمَامه (٥) لا ينقطع بِسَلام الإمَام بَل يستمر إلى آخِر الدعاء (لأنَّهُمْ سَبَقُوا النَّبِيَّ ﷺ بِالصَّلَاةِ) وخافوا أن يكون قد (٦) أُخذ عليهم في تقدم (٧) ابن عَوْف أو لعَدم انتظاره ﷺ (فَلَمّا سَلَّمَ النبي ﷺ) بعد أن صَلى الركعة الثانية و (٨) سَبَّح وهَلل ودعا (قَالَ لَهُمْ: قَدْ أَصَبْتُمْ) فيما فَعلتم (أَوْ) قالَ: (قَدْ أَحْسَنْتُمْ) (٩) فيه دَليل على أنهُ