تقدم، وأغرب الخطابيُ فزعم في "شرح البخاري": أن النهي للتنزيه (١). (وهي) أن يبيع (كلمة جامعة) أي: وأشار إلى ذلك البخاري فبوب عليه: باب: لا يشتري حاضر لباد بالسمسرة (٢). يعني: استعمالًا للفظ (٣) البيع المشترك على معنييه، ومنه قوله: "لا يبع بعضكم على بيع (٤) بعض" (٥)، فعن مالك فيه روايتان.
قال البخاري: وكرهه ابن سيرين وإبراهيم للبائع والمشتري (٦)، أما قول ابن سيرين فوصله أبو عوانة في "صحيحه" من طريق سلمة بن علقمة، عن ابن سيرين قال: لقيت أنس بن مالك فقلت: لا يبع حاضر لباد. أنهيتم أن تبيعوا لهم (٧) أو [تبتاعوا لهم]؟ (٨) قال: نعم. قال محمد ابن سيرين: وصدق إنها كلمة جامعة (٩).
قال ابن قتيبة: بعت الشيء بمعنى اشتريته وبعته، وتقول: شريت الشيء بمعنى اشتريته وبعته (١٠).
وقال الأزهري: العرب تقول: بعت يعني بعت ما كنت تملكه،