عبد الله بن رواحة الصحابي المشهور، وكانت ممن بايع النبي ﷺ من النساء وفيها يقول قيس بن الخطيم -بفتح المعجمة-:
وعمرة من (١) سروات النسا ... ء تنفح بالمسك أردانها (٢)
(إئت النبي ﷺ فأشهده) بهمزة قطع، فيه دلالة على أن هبة الأب لابنه الصغير في حجره لا يحتاج إلى قبض، وأن الإشهاد فيها يغني عن القبض. وقيل: إن كانت الهبة ذهبًا أو فضة فلا بد من عزلها وإفرادها، وأن للإمام الأعظم أن يشهد ويتحمل الشهادة ويظهر فائدتها، إما ليحكم في ذلك بعلمه عند من يجيزه أو يؤديها عند بعض نوابه (٣).
(قال: فأتى النبي ﷺ فذكر له ذلك فقال: إني نحلت ابني النعمان نحلًا) قال الجوهري (٤): النحل بالضم: مصدر قولك نحلته من العطية ونحلت المرأة مهرها نحلة بالكسر أعطيتها (وإن عمرة) بنت رواحة (سألتني أن أشهدك على ذلك) وفي رواية في الصحيحين: تصدق عليَّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي عمرة بنت رواحة: لا أرضى حتى تشهد رسول الله ﷺ (٥).
(قال: فقال: ألك ولد سواه؟ ) فيه دليل على مشروعية استفصال